من أنا

من وراء هذا ؟

عرفان توفيق — مهندس القرار.

  • مستشار أعمال استراتيجيّ
  • بكالوريوس في الهندسة المعلوماتية
  • ماجستير في التسويق الرقميّ
  • أعمل في السوق منذ ٢٠١٣
  • موجّه ومدرّب معتمد دوليًّا من ILM لروّاد الأعمال
عرفان توفيق — مهندس القرار ǀ مستشار أعمال استراتيجيّ

أعمل مع أصحاب الأعمال والخبراء على حسم القرارات التي تحدّد مسار أعمالهم — انطلاقًا أو نموًّا — ثمّ على تطبيقها وتحسين نتائجها.
والقرار الصحيح لا يُبنى على السوق وحده، بل على صاحبه أيضًا: ما يتميّز به، وما يلائم ظروفه وموارده، وما يستطيع الاستمرار عليه. لهذا أعمل على الإنسان وبزنسه معًا.

مقاعدُ جلستُ فيها

منذ ٢٠١٣

في السوق السعوديّ وأسواق المنطقة

بين هندسة العروض التجارية، وبناء مسارات التحويل والنموّ، وإدارة الحملات التسويقية. وأعرفه من داخله: نشأتُ في السعودية، وعملتُ في سوقها ثماني سنواتٍ.

شريكٌ مؤسّس

في «Healthy Clicks»

المتخصّصة في بناء السلطة الرقمية الطبّية.

وتعاملتُ خلال هذه السنوات مع فئاتٍ مختلفة تمامًا:
رجالًا ونساءًأعمارًا متباعدةجنسياتٍ وبلدان إقامةٍ متعدّدةوأعمالًا من الفرد الواحد إلى الفريق المكتمل

ورغم هذا التباين كلّه، رأيتُ شيئًا يتكرّر حتى أصبح نمطًا معتادًا.

ما الذي كشفتْه لي هذه السنوات والخبرات؟

كثيرٌ من الأعمال تظنّ أنّ مشكلتها في التسويق — والواقع أنّ الخلل كان في مكانٍ آخر تمامًا.

وهذه ثلاث حالاتٍ ممّا شهدتُه — مع حجب ما قد يدلّ على أصحابها، صونًا لخصوصيتهم.

١توسّعٌ سريع — وجمهورٌ محدود

صاحب عملٍ يصنع منتجًا جيّدًا، لجمهورٍ محدود العدد بطبيعته. قبل أن نبدأ، قلتُ له بصراحة: شريحتك المستهدفة صغيرة، وسنصل إليها كاملةً بإعلاناتنا المموّلة في شهرٍ أو اثنين — ثمّ ماذا؟

لكنّه وقع في الفخّ الذي تبتلع فيه السوق كثيرًا من المشاريع الواعدة: التعامل مع حرارة الإقبال وثناء العملاء الأوائل بوصفه برهانًا على سوقٍ مفتوح بلا سقف. وهو شعورٌ طبيعيّ يقع فيه حتى أذكى روّاد الأعمال حين يرون منتجهم ينجح للمرّة الأولى؛ فلم تعد ملاحظتي تناقش حساباتِ السوق وأرقامَه، بل اصطدمت بيقينٍ نفسيٍّ وبخطّة توسّعٍ بدأ يرى نجاحها حتميًّا.

في الشهر الأوّل جاءت النتائج قوية، لأنّنا استهدفنا الجمهور بدقة ولامسنا احتياجه وكان المنتج بالفعل عالي الجودة. وفي الثاني بدأت الأرقام تهبط، لأنّ الشريحة استُنفدت. وفي أثناء ذلك كان قد وسّع إنتاجه وضاعف مخزونه، بافتراض أنّ إقبال البداية سيستمرّ بالوتيرة نفسها. فبقيت البضاعة في المستودعات، واضطرّ إلى تحويل نموذج عمله كاملًا تحت الضغط والخسائر.

لم تكن المشكلة في الإعلان، بل في حسم قرار التوسّع بحماس البدايات قبل وزنه مع مستشارٍ يقرأ السوق بحياد؛ ولا إعلانَ يُصلح قرارًا تجاهل حساباتِ السوق وأرقامَه بعد وقوعه.

٢منتجٌ ممتاز — وسوقٌ لا يريده

منصّة تدريبٍ رقمية أرادت إطلاق برنامجٍ جديد في مجالٍ يشتعل بالمنافسة وتكثر فيه الخيارات الرخيصة. كان المدرّب ماهرًا في تخصّصه ومشهودًا له، لكنّه مغمورٌ رقميًّا بلا جمهورٍ ولا حضورٍ مسبق. وكان تشخيصي واضحًا منذ البداية: الدورة التقليدية لن تنجح في هذا السوق؛ ولننافس بقوة وبسعرٍ مجزٍ، يجب رفع القيمة المقدّمة للعميل بتحويل المحتوى من مجرّد دورة إلى برنامجٍ احترافيّ متكامل يربط المهارة بمتطلبات سوق العمل.

تطلّبت الخطّة تعديلاتٍ هيكلية على المحاور وموادّ إعلانية يشارك فيها المدرّب بمقاطع مصوّرة، لكنّنا اصطدمنا بما لم يكن في الحسبان: مقاومةٌ شديدة واعتزازٌ عاطفيّ بمادّته؛ فالمساس بما بناه كان في نظره أمرًا غير مقبول. وهنا وقع مدير المنصة في فخٍّ شائع: تجنّب الحسم والمواجهة حفاظًا على العلاقة؛ فطلب منّي المضيّ في إطلاق الحملات الإعلانية بلا التعديلات الجوهرية وبلا المقاطع المصوّرة التي طلبناها من المدرّب، على أمل أن تعوّض قوةُ التسويق ما ينقص المنتج.

أُنفقت ميزانيةٌ إعلانية محترمة، ووصل المهتمّون إلى قمع المبيعات، لكنّ النتيجة كانت عائدًا هزيلًا لا يكاد يُذكر. فالمشكلة لم تكن في الإعلان ولا في الاستهداف؛ بل في منتجٍ لا يملك ما يُقنع المشتري بقيمته في سوقٍ تمتلئ بالبدائل. وهكذا انتهت مقاومةُ التغيير وتجنّبُ حسمه إلى خسارة المال وتعثّر الإطلاق.

السوق لا يُجبَر، ولا يُشترى بالإعلانات. فالمشترون لا يدفعون لمنتجٍ لمجرّد أنّ أصحابه يعتزّون به؛ ومن يؤجّل القرارات المؤلمة مبكّرًا، يدفع ثمنها كاملًا متأخّرًا.

٣إعلانٌ ناجح — وإيراداتٌ ضعيفة

عملتُ مع شركةٍ كبرى تبيع منتجاتٍ استهلاكية، وكانت حملاتها الإعلانية مستمرّةً طوال العام دون أن تلمس أثرًا في المبيعات. ومع كلّ مراجعة للأرقام، كانت الإدارة تكرّر الطلب السهل نفسه: «غيّروا نصوص الإعلانات، وبدّلوا الصور، وجرّبوا فيديوهات جديدة»، ظنًّا منها أنّ الخلل في واجهة الإعلان ومواده.

أثبتت الأرقام أنّ الإعلانات تؤدّي دورها بدقة وتصل إلى الشريحة المستهدفة بكفاءة؛ فصارحتُهم بأنّ الخلل في طبقةٍ أعمق لا يمسّها الإعلان: نحتاج ابتكار باقاتٍ مجمّعة للمنتجات، وبناء عروضٍ ملائمة لجمهورهم، وتفعيل منظومة تتبّعٍ دقيقة تكشف أين يتسرّب الزوّار بعد دخول الموقع الإلكتروني. لكنّ الإدارة استثقلت اتخاذ مثل هذه القرارات، وأصرّت على حصر العلاج في الطبقة الظاهرة، على أمل أنّ تبديل مواد الإعلان والاستمرار في الضخّ كفيلان بحلّ المشكلة.

استمرّ صرف الميزانيات التسويقية شهرًا بعد شهر، والنتيجة تراوح مكانها؛ فتحوّل الإنفاق إلى ماءٍ يُصبّ في قربةٍ مثقوبة: مهما رفعتَ الميزانية، يبقى التسرّب والهدر، طالما لم يُصلَح خلل البنية الأساسية.

الإعلان مضخّم وصولٍ وليس عصا سحرية. لا بدّ أن يُسبق بتجهيز العرض والباقة والمنظومة؛ ومن يُعالج الطبقة الظاهرة ويتجاهل عمق القرارات، يشتري الهدر بماله.
الجذر الواحد

ثلاثة أخطاءٍ مختلفة: تعجّلٌ في التوسّع، ومقاومةٌ للتغيير، وقصورٌ في المنظومة.

لكنّ جذرها واحد: خللٌ في القرارات التي سبقت التسويق — ودُفع ثمنُها لاحقًا.

ولا ألوم أصحابها؛ فليس واقعيًّا أن يكون صاحب العمل متخصّصًا ومتعمّقًا في كلّ شيء، وليس ممكنًا أن يرى الإنسان نفسه وقراراته بتجرّدٍ وهو داخل المشهد؛ فالرؤية الصادقة تحتاج عينًا خارجيةً خبيرةً ومحايدةً في آنٍ واحد.

ورابعةٌ من عندي

كلّ ما سبق رأيتُه عند غيري. وحين جاء دوري، واجهتُ القرار نفسه في عملي الخاصّ — ودَفعتُ ثمنه.

أسّستُ في مرحلةٍ سابقة وكالة تسويقٍ عامّة قائمةً على الخدمات التشغيلية. وكانت تُدرّ دخلًا — لكنّها وضعتني في قلب المعضلة: تنافسٌ طاحن على السعر، وساعاتٌ تُستنزف في محاولة إصلاح قراراتٍ خاطئة اتُّخذت قبل أن يصل أصحابها إليّ.

وكان الطريق الأسهل والآمن أن أستمرّ ما دام الدخل يأتيني. ولكنّي واجهتُ نفسي بالحقيقة التي أقولها اليوم لعملائي:

«الاستمرار في نموذج عملٍ هشّ — ولو كان مربحًا على المدى القصير — هو استنزافٌ خفيّ تزداد كلفة الخروج منه كلّ شهر.»

القرار الحاسم

فاتّخذتُ قراري: أوقفتُ العمل بهذا النموذج، وحسمتُ مساري في اتّجاهين:

  • الأوّل — في عالم الوكالات: الانتقال من تنفيذٍ عامّ يتنافس فيه الآلاف، إلى تخصّصٍ محسوم؛ فأسّستُ «Healthy Clicks» متخصّصةً في بناء السلطة الرقمية الطبّية — فئةٌ محدَّدة، وخدماتٌ مصمَّمة على مقاسها، ومنظومة تشغيلٍ تلائمها.
  • الثاني — في عملي الاستشاريّ: الانتقال من موقع المنفّذ الذي يُصلح العَرَض، إلى هندسة القرار والبنية.

كلاهما كان خروجًا عن المألوف والآمن، وتطلّب تأسيس بنيةٍ جديدة من الصفر وأصولًا ووقتًا وجهدًا.

فالمنهج الذي أعمل عليه اليوم مع عملائي طبّقتُه على نفسي أوّلًا.

من إصلاح العَرَض إلى هندسة القرار

في جميع الحالات السابقة — والعشرات غيرها — لم تكن المشكلة أخطاءً تسويقية، بل خللًا في بنية القرار قبل أن يبدأ التسويق.

وكنتُ أرى المشكلة مبكّرًا وأقولها، لكنّ موقع المنفّذ كان يحصرني في التعامل مع العَرَض فقط دون سببه وجذره.

ولِأَبني مساري الاستشاريّ على أساسٍ متين: أكملتُ ماجستيرًا في التسويق الرقميّ، وحصلتُ على اعتماد ILM الدوليّ في توجيه روّاد الأعمال — لأنتقل من التعامل مع العَرَض إلى فحص السبب الذي يسبقه، ثمّ بناء ما يعالجه.

وبذلك تكاملت الأركان الثلاثة التي يحتاجها هذا التحوّل:

الهندسة

دراسةً وممارسةً، علّمتني أن أرى البنية — أن أنظر إلى العمل منظومةً مترابطة لا أجزاءً معزولة.

التسويق

علّمني أن أقرأ السوق — لا أن أدير حملةً فحسب، بل أن أعرف لماذا نجح ما نجح، وهل يصلح لحالةٍ أخرى أم لا.

التوجيه المعتمد

أتاح لي أن أعمل على صاحب القرار نفسه — بمنهجٍ لا بحدسٍ.

ولأنّ أغلب ما يعيق الأعمال يقع عند تقاطع هذه الثلاثة، لا أبدأ اليوم بوصفةٍ جاهزة، بل أبدأ بفحص، وأعمل على صاحب القرار ومنظومته معًا — لأنّ أهمّ قرارات الأعمال تُتَّخذ داخل رأس صاحبها أوّلًا.

هكذا نطبّقه في عملك

كلّ مشكلةٍ ممّا سبق رآها صاحبها متأخّرًا، لأنّه كان داخل الصورة لا خارجها. وهذا بالضبط ما تفعله بوصلة الحسم: نظرةٌ من الخارج، بعينٍ مدرَّبة على رؤية ما لا يُرى من الداخل — قبل أن يصبح حلّ المشكلة مكلفًا وصعبًا.

فمن يشعر أنّ في عمله عائقًا لا يراه بوضوح، فهذه نقطة البداية:

ابدأ من هنابوصلة الحسمإن كان أمامك قرارٌ واحد بعينه تعرف أنّك تؤجّله.خدمةٌ تخرج منها بقرارٍ محسومٍ وخطوةٍ تنفيذية.تفاصيل بوصلة الحسم ←قراءةٌ أوّلية مجانيةالمرآة المناسبة لكإن لم تكن جاهزًا للحجز بعد.أسئلةٌ في خمس دقائق تُريك أين يقع العائق، ويصلك تقريرٌ أحلّل فيه إجاباتك بنفسي.ابدأ بالمرآة المناسبة لك ←
أو إن كانت حالتك أوسع من قرارٍ واحد
تشخيصٌ موسّعإن كان العائق أوسع من قرار — معمارية الإطلاق لمن لم يبدأ، ومعمارية البزنس لمن بدأ.المعماريتان في صفحة الخدمات ←
مقعد مدير التسويق التنفيذي (CMO) بدوامٍ جزئيّإن كان لديك فريق تسويقٍ يعمل بلا قيادة — التزامٌ قياديّ دائم.تفاصيل المقعد التنفيذي ←